
استيقظ جحا من نومة
بعد حلم كبير مفزع
ونادى على زوجته مهللا
قد رايتى اليوم احكم البلدا
فقالت له كفاك اوهاما
وقم الى عملك لتجمع الحطبا
اخذ جحا حمارة
ونادا على الناس ان تجمعوا
قال ان اصبحت اميركم
لاتأكلون الشهد والعسل
ولتبسون الحرير منعمين
ولتلعنوا حقبتا مضت
من ظلم كل ظالم
ولاقطعن يد كل سارق
ولاضع فى السجون كل منافق
صدق الناس مقولة جحا
وانه قد سار زيد او غالب
وانه سوف يصلح البلد
من بعد الغى والشطتا
فتجمعوا وهللوا له
واصعدوه على كرسى الامارة
واخذوا يدعون له بالاستناره
وما ان جلس على الحرير
واسره اعجاب الجماهير
فنادا على غلامه
ان البسنى افخر الثياب
واقعد على الباب
لتمنع كل مرتاب
من ازعاج ولى النعم
واسر فى سريرته
انه لن يعود للتجاره
وانه سوف يبقى على كرسى الاماره
مهما كلفة من شقاء
ومهما سالت دماء
ونادى فى والى الاماره
ان اجمع من يهدد كرسى الاماره
وضعه فى يده القيود
والقه فى السجون
واطلق كلاب الحراسه
ترعى شئون الاماره
فاخذ الناس يهمسون
وقليل منهم ثائرون
يسئلون اين الشهد والعسل
اين كلامك يا جحا
فأجابهم صوت الرقيب ملبيا
الا يعجبكم ولى النعم
فاجابوا فى صوت واحد
يحيا ولى النعم
ترحم الناس على زمن
كانوا منه فى ضجر
وقالوا ليت الزمان يعود يوما
هذه حكاية شعب بائس
رضى بان يكون
تحت امارة طاغية فرعون
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق