الخميس، 25 فبراير 2010

قصة عصفور

عصفور يحلم ان يطير
بين اغصان الشجر بين المروج
على ضفاف النهر فى الوادى البعيد
يحلم بنسيم خالطه شذا الزهور
وهناك يسمع صوت تغريد الطيور
والشمس متلئلئتا كضوء يسبح بين حبات الذهب
واليل صافى بديع يمر فى سكون
فإذا اليل مظلم كئيب موحش
والعصفور فى قفصة يقاسى
شدة البرد ونار الفراق ولوعةً
وكأن كل دقيقة دهرا طويلا مئلما
قلت ايها العصفور الصغير البأس
لما كل هذا البؤس والشقاء
اجابنى فى صوت ضعيف هامس
اه لو تعلم نار الفراق
ولكن اسمع ايها الشاب
الله هو مفرج الهم والكرب

الأحد، 7 فبراير 2010

جحا والأمارة






استيقظ جحا من نومة

بعد حلم كبير مفزع

ونادى على زوجته مهللا

قد رايتى اليوم احكم البلدا

فقالت له كفاك اوهاما

وقم الى عملك لتجمع الحطبا

اخذ جحا حمارة

ونادا على الناس ان تجمعوا

قال ان اصبحت اميركم

لاتأكلون الشهد والعسل

ولتبسون الحرير منعمين

ولتلعنوا حقبتا مضت

من ظلم كل ظالم

ولاقطعن يد كل سارق

ولاضع فى السجون كل منافق

صدق الناس مقولة جحا

وانه قد سار زيد او غالب

وانه سوف يصلح البلد

من بعد الغى والشطتا

فتجمعوا وهللوا له

واصعدوه على كرسى الامارة

واخذوا يدعون له بالاستناره

وما ان جلس على الحرير

واسره اعجاب الجماهير

فنادا على غلامه

ان البسنى افخر الثياب

واقعد على الباب

لتمنع كل مرتاب

من ازعاج ولى النعم

واسر فى سريرته

انه لن يعود للتجاره

وانه سوف يبقى على كرسى الاماره

مهما كلفة من شقاء

ومهما سالت دماء

ونادى فى والى الاماره

ان اجمع من يهدد كرسى الاماره

وضعه فى يده القيود

والقه فى السجون

واطلق كلاب الحراسه

ترعى شئون الاماره

فاخذ الناس يهمسون

وقليل منهم ثائرون

يسئلون اين الشهد والعسل

اين كلامك يا جحا

فأجابهم صوت الرقيب ملبيا

الا يعجبكم ولى النعم

فاجابوا فى صوت واحد

يحيا ولى النعم

ترحم الناس على زمن

كانوا منه فى ضجر

وقالوا ليت الزمان يعود يوما

هذه حكاية شعب بائس

رضى بان يكون

تحت امارة طاغية فرعون